منصور الصمدي
«بن دغر» .. رجل التغييّر والبناء..!!
الساعة 01:00 صباحاً
منصور الصمدي
معلوم أن التغيير، أي تغيير في الحياة يبدأ بفكرة، ثم يتبلور الى إمكانية، ثم هدف، ثم فعل، ويصبح الفعل حقيقة .. وتلك قاعدة ثابتة .. فكل الأشياء والتحولات والإختراعات والإنجازات العظيمة وحتى الحروب والتقلبات التي شهدتها البشرية على إمتداد تاريخها - جميعها بدأت بفكرة، ثم تحولت الى أفعال وحقائق واقعية ملموسة، منها الخير ومنها الشر أيضاً .. ومثلما تنبت الأفكار الشريرة في عقول الأشرار والمخربون .. فإن الأفكار الإيجابية لا تنبت الاّ في أذهان أناس أصحاء ونبلاء وعظماء وخيرون، لا يزالون يحتفظون في أعماقهم بكل قيم ومعاني الخير والسلام والمحبة والتعايش الخلاق .. أناس تعلموا جيداً، وعصرتهم الحياة كثيراً، فإكتسبوا من خلالها الكثير من التجارب والخبرات الخيّرة والتواقة الى التغيير الإيجابي والبناء. وتنبئنا الكثير من كتب التاريخ، وسير الأولين عن أمم وشعوب ودول ومجتمعات كثيرة شهدت تغيرات وتحولات كبيرة وجذرية .. إنتقلت بها خلال فترات وجيزة من أتون الحروب والصراعات والفوضى والمجاعة والفقر، الى رحاب الإستقرار والتعايش والتنمية والتقدم والإزدهار .. وبلا شك أن كل ذلك كان بفعل أفكار إيجابية تخلّقت في أذهان أناس حكماء وخيرون، إستطاعوا أن يحولوها الى أفعال وإنجازات ومشاريع تنموية عملاقة .. قفزت بفعلها تلك البلدان والشعوب الى صدارة الدول الأكثر تقدماً ونمواً ورخاءً في العالم .. ولنا في «الماليزي مهاتير محمد - والكوري الجنوبي لي ميونج باك - والروسي فلادمير بوتين» وغيرهم كُثر .. أمثلة وشواهد حية. ما قادني لسرد هذه المقدمة هو في الحقيقة ما أراه والمسه وأتابعه، هنا في العاصمة المؤقتة «عدن» من نجاحات وإنجازات وإصلاحات ومعالجات في المجال السياسي والاقتصادي والأمني والخدمي والتنموي، وغيرها - تتحقق على أرض الواقع كل يوم، وبفعل تحققها تنحسر وتختفي وتتلاشى الكثير من مظاهر الفوضى والعبث والمعاناة التي كانت سائدة في المدينة الفترة الماضية .. وأن من يقف وراء كل تلك الإنجازات والنجاحات العظيمة، وهذا النمو المضطرد والمتسارع - رجل واحد لا سواه هو دولة الدكتور أحمد عبيد بن دغر - رئيس مجلس الوزراء. من يتابع هذا الرجل الذي يعمل في ظل واقع صلب، وفي ظل ظروف غاية في الصعوبة والتعقيد .. ويمعن النظر في طبيعة تحركاته ولقاءاته وتوجيهاته وإنجازاته وما يحصده من نجاحات كل يوم - يدرك وبما لا يدع مجالا للشك أنه الوحيد الذي يعي جيداً ما يريد؟ .. وما يفعل؟ .. ويدرك تماماً أين يتجه؟، وما هو مُقدمٌ عليه؟ .. أي أن اداؤه ليس عشوائياً، ولا نتاج رؤى وقرارات ومعالجات آنية، بل إنه ترجمة عملية لأهداف مدروسة ومخططة تصب جميعها في إتجاه تحقيق فكرة التغيير الإيجابي المنشود في هذا البلد، وهو الحلُم الذي لطاما انتظره وتمناه ونادى به الكثير من العقلاء والمستنيرون، والذي منهم للأسف الشديد من أدركه الموت قبل أن يرى بصيص أمل يقود الى تحقيقه. قٙدِم «بن دغر» الى «عدن» العاصمة المؤقتة في وقت كانت فيه أشبه بغابة وحوش .. قٙدمٙ اليها وهي لا تزال تعج بالمتربصين وتجار الموت، فيما الخراب والدمار يحيطها من كل جانب .. وكل معالم الجمال والبهجة والراحة والإستجمام المعهودة فيها مسحوقة، وحياة الناس إجمالاً شبه متوقفه، ولا شيء فيها يدعو للإستقرار، عدى أزيز الرصاص ومشاهد الدماء والأشلاء ورائحة البارود .. وكل ذلك كان بفعل ما تعرضت له من عدوان همجي ونازي غاشم وحرب عبثية من قبل مليشيا الموت الإنقلابية .. إلاّ أن الرجل وبفعل ما يمتلكه من أفكار خلاّقة وارادة وعزيمة وإصرار إستطاع أن يجتث كل مظاهر ذلك القبح والفوضى والعبث، وخلال وقت قياسي تمكن من تطبيع الأوضاع فيها، لتعود لها حياتها ووهجها والقها واشراقتها من جديد. وطبعا لم تقتصر إنجازات ونجاحات «بن دغر» على العاصمة المؤقتة «عدن» وحسب .. وانما شملت كل المحافظات والمناطق المحررة من كابوس مليشيا الإنقلاب .. ومثلما كان الحال في «عدن» .. كان أيضا في بقية المحافظات والمناطق .. ومثلما تمكن هذا الرجل من إصلاح وتطبيع الأوضاع في «عدن» - تمكن أيضا من تطبيعها في بقية المحافظات والمناطق .. «الأمن - الكهرباء - الماء - الطرقات - توفير المشتقات النفطية - عودة العمل للمؤسسات الحكومية» وغيرها من مقومات وخدمات الحياة العامة كثيرة - جميعها كانت بالنسبة له أولويات .. وبالفعل تمكن من تحقيقها جميعاً .. وخلال وقت وجيز إستعادت تلك المناطق أمنها وطمأنينتها، وعاد اليها أهلها، ثم راحوا يزاولون أعمالهم وحياتهم بشكل طبيعي. أسقط «بن دغر» كل رهانات الفشل التي ظل البعض من الناقمين يرددونها منذ أن وطأت قدماه تراب «عدن» بعد أن أصبح رئيساً للحكومة .. فها هو اليوم يجني أولى ثمار أهم إنجاز تحقق في تلك المحافظات والمناطق، والمتمثل في تثبيت دعائم الأمن والإستقرار .. حيث نجده يتجول في «عدن» المدينة منفرداً، ويتنقل من محافظة الى أخرى ومن منطقة الى أخرى، يتفقد أوضاعها، وظروفها، وطبيعة سير عمل المؤسسات فيها .. يختلط بالعامة من المواطنين البسطاء يتلمس أحوالهم، ويناقش معهم همومهم ومشاكلهم دون أن يمسه مكروه .. وهو ما يؤكد أن فكرة هذا الرجل الإستثنائي ورؤيته وتوجهاته وأداءه كان صائباً .. وأن ما بذله من جهود كانت جميعها تصب في الإتجاه السليم. من هنا نستطبع القول أن «بن دغر» هو رجل الدولة الذي إفتقدته هذه البلاد طويلاً .. فيه تتجلى كل صفات المسئول والإداري والسياسي الحكيم الذي يميز بين ما ينفع الناس وما يضرهم، وبين ما هو آني وما هو مستقبلي، بين ما هو ضروري وما هو ثانوي .. يدرك تماماً ما هي البدايات، وأين ستكون النهايات .. يسير بخطاً حثيثة وواثقة ومتزنة ودقيقة .. همه الأول هو الناس البسطاء ماذا ينقصهم؟ وماذا يريدون؟ .. يقرأ الحياة والأوضاع والمتغيرات والناس بشكل مغاير لما يراه الآخرين .. يسبر أغوار كل شيء .. ويدرس ويخطط لكل شيء .. يرفض الحلول الترقيعية الآنية التي إنتهجها من سبقوه .. يعمل بصدق واخلاص وتفان، وبكل جد وإجتهاد ومثابرة، ودون كلل أو ملل .. لا مجال لديه للمجاملات أو المراوغة أو المحاباة .. يضع لكل شيء قدره، ولكل شخص مكانته .. وفوق كل ذلك يبدو لكن من عرفوه عن قرب كإنسان بسيط، متواضع، هادئ متزن، قريب من الجميع .. وهو الأمر الذي بفعله إستطاع وخلال فترة وجيزة أن يتسلل الى قلوب ووجدان كل الناس. نعم هو رجل اليمن .. ورجل الاصلاح والتغيير والبناء المطلوب .. ذلك لأنه وحده إستطاع أن يشخص واقعنا المأزوم هذا بكل عاهاته وعلاته .. ووحده بدأ العمل وفقاً لأفكار ورؤى وتصورات وبرامج عصرية وعملية دقيقة حيث نجد أن كل خطوة يقوم بها لها أبعاد ودلالات إستراتيجية كبيرة وبعيدة وعميقة .. كما أنه الوحيد الذي نجده يحرص على أن تكون إنجازاته بمثابة مداميك وأسس للمستقبل البعيد .. وهذا كما أسلفت هو الدرب الصحيح الذي سار عليه أولئك العظماء ممن قادوا عملية التغيير في شعوبهم وجعلوا المستحيل فيها ممكناً .. لذلك فإننا جميعاً مطالبون اليوم بالإلتفاف حوله وتأييده ومساندته، والتصدي لكن من يحاول الوقوف في طريقه .. لأنه وحده من يحمل فكرة التغيير، ووحده الأجدر بتنفيذها وإخراج سفينة الوطن هذا الى بر الأمان.
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
تفضيلات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
رئيس الوزراء/ د.أحمد عبيد بن دغر
دولة رئيس الوزراء.. سنعود ياعدن
دولة رئيس الوزراء.. سنعود ياعدن
أهم أقوال دولة رئيس الوزراء