الرئيسية - تقارير وإستطلاعات - حكمة بن دغر وثباته في عدن.. انتصار للمدينة والشرعية والأمن القومي الخليجي والعربي.."تقرير خاص"
حكمة بن دغر وثباته في عدن.. انتصار للمدينة والشرعية والأمن القومي الخليجي والعربي.."تقرير خاص"
الساعة 08:31 مساءاً (الأحرار نت/ وحدة التقارير/ خاص)

جعلت الأحداث الأخيرة التي عصفت بالعاصمة المؤقتة عدن، الجميع يعرفون حكمة رئيس مجلس الوزراء الدكتور أحمد عبيد بن دغر، والتي تجلت في أبهى صورها، كرجل جمهوري ثبت مع طاقم حكومته في أحلك الظروف والمواقف، ليس فقط انتصارا للشرعية وللجمهورية والوحدة الاتحادية، بل انتصارا للأمن القومي العربي والخليجي والذي تحاول إيران ومليشياتها في المنطقة زعزعته بأي طريقة وبأي وسيلة وتحت أي مسمى.

ولعل ما حدث في عدن مؤخرا من أحداث دامية كان الجميع في غنى عنها، أظهرت معادن رجال الدولة وحرصهم على أمن واستقرار المدينة والمناطق المحررة، إضافة إلى حرصهم على توجيه جميع الجهود نحو العدو الأول وهو مشروع إيران في اليمن والذي تنفذه مليشيا الحوثي الانقلابية المسيطرة على جزء غالي من وطننا الحبيب وهو ما كان ولا زال يؤكد عليه الدكتور بن دغر في كل وقت وحين، قبل أحداث عدن وبعدها.

ثبات بن دغر وحكومته

لاحظ الجميع ونحن "الأحرار نت" منهم، موقفا ثابتا لرئيس مجلس الوزراء الدكتور أحمد عبيد بن دغر، في الأحداث الأخيرة في عدن، وبحسب المصادر فإن هذا الثبات كان مصدره الحرص الكبير لدولته، على الحفاظ على شرعية الدولة وقيمتها ورمزيتها، بعد أن انقلبت عليها مليشيا الحوثي الإيرانية في صنعاء، وأن تكرار ذلك في عدن مجددا من شأنه القضاء على ما تحقق من انتصارات كبيرة في جبهات القتال، وإحلال فوضى مليشاوية في عاصمة البلاد المؤقتة، بل وإفساح المجال أمام مليشيا الحوثي للعودة من جديد لاجتياح المدن بعد عودة بعض ألوية الجبهات لتثبيت الأمن والاستقرار في عدن.

وبالمقابل لم يكن هذا الثبات مصدره المقامرة على أشلاء أبناء عدن والذين ضحوا بالغالي والنفيس في سبيل تحرير مدينتهم، لتعود إلى سابق عهدها وأفضل، فلطالما عمل دولة رئيس الوزراء الدكتور أحمد عبيد بن دغر، على تحقيق أعلى درجات الأمن والسلامة لهذه المدينة المسالمة، وبذل جهودا كبيرة في سبيل تحقيق الأمن فيها ودمج وحدات المقاومة في الجيش والأمن وتحت مظلة واحدة هي مظلة وزارتي الدفاع والداخلية، كما كرس جهودا كبيرة في سبيل منع حمل السلاح في شوارع المدنية كظاهرة سلبية دخيلة على المجتمع والأرض.

حرص الحكومة وعبث المليشيا

كان حرص الحكومة الشرعية حاضرا وبقوة في الأحداث الأخيرة التي شهدتها العاصمة المؤقتة عدن، وكان الجميع يترقب البيانات الصادرة من الطرفين (الحكومة ممثلة بوزارة الداخلية، المليشيا ممثلة بالمجلس الانتقالي الجنوبي).

وتجلى حرص الحكومة في بياناتها الصادرة يومها، وذلك من خلال احترامها لحرية التعبير السلمي الذي لا يزعزع أمن واستقرار المدينة، ورفضها لكل أشكال ومظاهر حمل السلاح تحت أي ذريعة كانت، إضافة إلى تشديدها بعد ذلك إلى الالتزام بوقف إطلاق النار وفقا لما قررته لجنة التحالف العربي التي أشادت بحرص الحكومة في ذلك.

بينما لم يكن ذلك حاضرا لدى الطرف الآخر، والذي أصر على المضي في اقتحام معسكرات الجيش والأمن، ومنازل قادة ألوية الحراسة الرئاسية في مناطق سيطرته، وإزهاق الأرواح، وكل ذلك في سبيل تحقيق مكاسب شخصية وسياسية لا علاقة لها بالقضية الجنوبية ومطالبها العادلة.

كما تجلى هنا هذا العبث الفوضوي، في بيانات الانتقالي عبر وسائل إعلامه المعروفة وعبر صفحات أعضاءه في مواقع التواصل الاجتماعي، واحتفالاتهم يومها بانتصارات وهمية ووعود كاذبة لم تخلوا إلا من إعادة مشاهد القتل والدمار إلى أذهان أبناء المدنية وتكرار سيناريوا اجتياح الحوثي لشوارعها، لتبوا بالفشل ولتعود الأمور إلى نصابها بعد أن اتضحت الحقيقة للجميع وأصبح المجلس أمام أنصاره عار من كل صفات الوطنية التي يروج لها.

وتستمر المسؤولية

وبعد عودة الأوضاع إلى قبل مخطط الانقلاب في عدن وعودة الهدوء إلى شوارع المدنية، بفضل حنكة الرئيس هادي، وحزم الملك سلمان، وثبات الدكتور بن دغر، لمس الجميع استمرارا لحرص ومسؤولية الحكومة تجاه كل أبناءها حتى من المغرر بهم ممن شاركوا في هذا المخطط، وعقد رئيس مجلس الوزراء الدكتور أحمد عبيد بن دغر، اجتماعا استثنائيا لمجلس الوزراء في العاصمة المؤقتة عدن ليخرج بجملة من القرارات ذات الصلة مفتتحا قبل ذلك اجتماعه بدقيقة حداد لقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء، وترحمه عليهم جميعاً.

وفي الاجتماع أكد إلى أن الانقلاب كان انقلاباً على شرعية الرئيس عبدربه منصور هادي، وأن هناك حاجة وبالتعاون مع التحالف العربي إلى جهود كثيرة لمنع تكرار ما حدث، وإذا لم نقم بهذه الخطوات فأننا سنثبت للعالم أننا نتمتع بالشجاعة، لكننا لا نملك العقل.

كما لفتت الحكومة إلى أن هذه الأحداث ستظل ذكرى أليمة في حياتنا، وأن وراء كل حدث هدف، فشعبنا شب عن الطوق، ويعرف الحقيقة، والإعلام الكاذب قد يشوَّه الحقيقة اليوم، ولكنه لا يستطيع إخفاءها إلى الأبد.

وأكدت الحكومة أن المهمة اليوم هي في رأب الصدع، وتضميد الجراح، والخروج من حالة الشحن السياسي والمناطقي، وأن نبذل جهدنا في الاهتمام بأسر كل الشهداء دون استثناء، والعناية بالجرحى كل الجرحى، وتطبيع الحياة في عدن ورعاية مصالح المواطنين، وقيام مؤسسات الدولة بدورها في تقديم الخدمات ودعم الجهود الوطنية والقومية لاستعادة الدولة.

وأشارت الى أن معرفة الحقيقة ستظل هاجساً لدى المخلصين من اليمنيين خشية أن تعاود هذه النزعات الظهور في وقت آخر، والحقيقة، ولابد أن تقال كما هي جرداء من أي زيف..داعياً جميع القوى للقيام بمهمة وطنية عاجلة هي تجاوز الأزمة والتسامح والعمل على معالجة الجراح، التي خلفتها أحداث الثلاثة الأيام الأخيرة من الشهر الماضي. فالعدو أمامنا ومن ظن أنه منتصر عسكرياً سيتجرع الهزيمة غداً، لكن على يد من لا يرحم.

وطالب رئيس الوزراء بتحقيق محايد، تقوم به المملكة العربية السعودية منفردة، أو تقوم به المملكة مع دول التحالف العربي مجتمعة، ونحن نثق في قيادة التحالف وفي دول التحالف والحقيقة وحدها هي التي ستحدد سير العدالة، وتحمل المسؤولية من كان مسؤولاً عن هذه الأحداث، ومن كان سبباً في القتل والدمار الذي لحق بعدن وبأهلها واليمن وأهله.

وقال "نطالب بالتحقيق فيما جعلته عناصر الانقلاب والتمرد سبباً للانقضاض على الشرعية، وأعني بها تهمة الفساد، نقترح على الأشقاء إرسال خبراء ماليين عرب للتحقيق في هذا الادعاء الكاذب الذي سوقته آلة إعلامية هائلة القوة، متعددة المنابر، مهدت للتمرد وروجت له، عربياً وعالمياً".

وأضاف" قلنا لهم ولا زلنا نقول تحولوا إلى حزب سياسي، وادخلوا أول انتخابات وستفوزون، ولديكم فرصة كبيرة للوصول للسلطة في المحافظات الجنوبية والشرقية، وحينها تستطيعون إدارة حوار ونقاش مع بقية القوى الوطنية على مطالبكم. أما مجلس انتقالي ولديكم جيش وتريدون فرض إرادتكم بقوة السلاح فذلك سيصطدم بالشرعية التي ينبغي عليها الدفاع عن الدستور، والدفاع عن المصالح العليا للبلاد ومنها الوحدة، وحدة الأرض والشعب، لدى عبدربه عهد وذمة للشعب اليمني كرئيس لليمن، وهو الرئيس الوحيد في الوطن العربي الذي قدم لكم وللمجتمع اليمني مشروعاً اتحادياً تؤيده الأغلبية من أبناء الشعب اليمني، ويقف العالم مسانداً له."

وأكد الدكتور بن دغر تقديم الدعم لجهود اللجنة السعودية الإماراتية العسكرية المكلفة بفرض وقف شامل لإطلاق النار..موجهاً شكره للتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية على هذا الجهد الأخوي المطلوب، وهو شكر موجه لقيادة المملكة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز..مشيراً الى ان جهودهم تكللت بالنجاح، ونزع فتيل الفتنة، ومنع التمرد من الذهاب باليمن إلى المجهول.

كما عبر رئيس الوزراء عن شكره لكل الزعماء العرب الذين رفضوا قتال الأخوة، ونددوا بالتمرد، ومنعوا إيران من التمدد، بعد أن كانت قاب قوسين أو أدنى من هدفها الثاني في اليمن.

وقال رئيس الوزراء "لقد منعنا وبدعم من التحالف العربي انهياراً شاملاً للدولة، ودافعنا عن أمننا وأمن الخليج العربي والأمن القومي العربي، ومن لا يرى الأمور على هذا النحو فلابد أنه قد فقد بصره وبصيرته، ونعمل الآن على عودة الأمور إلى طبيعتها في عدن وبقية المحافظات المحررة، سنستعيد السكينة العامة في المجتمع والأمن والاستقرار لعدن واليمن كلها، هذه ليست النهاية كما تصورها البعض، لمشروعنا الكبير في استعادة الدولة، والحفاظ على الجمهورية والوحدة دولة اتحادية".

وأضاف "سنسعى وبتوجيه من فخامة رئيس الجمهورية لمصالحة اجتماعية في عدن والمحافظات المجاورة لها، كخطوة على طريق مصالحة وطنية شاملة في اليمن، لقد نَكأت التطورات الأخيرة جراحاً كادت أن تندمل، لا شيء يستحق القتال وسفك الدماء من أجله لا شيء مهم بما في ذلك السلطة، لقد ضمنت المرجعيات الثلاث علاجاً لأزماتنا، وحروبنا التي لا تنتهي، وخروجاً آمناً من أزمة الدولة والمجتمع".

وأوضح رئيس الوزراء ان العدو هو واحد يجب أن توجه البنادق لصدره، وكل عمل يخالف ذلك، إنما هو ضرب من جنون أو مس من عقل، وفعل خطير، عواقبه وخيمة، وأخيراً ينبغي أن تشمل المصالحة كل الأطراف المعنية بهذه الأزمة، نعم كل الأطراف المعنية بهذه الأزمة لأن العدو واحد، والهدف مشترك.

كما طالب الجميع أحزاباً وقوى وشخصيات وعلماء ومنظمات رجال ونساء واجب الدعوة للسلام، وبث روح الإخاء بين أبناء الوطن، ووقف التحريض المناطقي والطائفي والتركيز على الهدف الرئيسي وهو دحر الانقلاب الحوثي الإيراني واستعادة الدولة، والتوجه نحو بناء اليمن الجديد اليمن الاتحادي.

وقال رئيس الوزراء "لسنا خصوم أو أعداء لبعضنا البعض، وعلينا دعم المقاومة الوطنية التي تتصدى للعدو في المخا والساحل الغربي وكل جبهات القتال. هذا هو ميدان الشرف والكرامة وتلك هي معركة الأمة، وعلينا واجب الشكر لألوية الساحل الغربي وكل عقلاء الوطن.".

وحيا رئيس الوزراء الشهداء..مؤكداً ان كل من سقط شهيداً أو جريحاً هم من أبنائنا، ويستحقون منا رعاية متساوية.

وأشار الدكتور بن دغر، الى ان فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية، وجه بصرف مليون ريال يمني كمساعد عاجلة لأسرة كل شهيد سقط خلال أحداث التمرد والانقلاب على الشرعية، وضمان صرف مرتب لعائلته، وسنعتني بجرحانا على قدم المساواة، وسنلملم الصفوف، ونضمد الجراح، وسنفتح باباً للحوار قاعدته المرجعيات الثلاث، وأبواباً للتسامح، وعودة روح الإخاء والمحبة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
تفضيلات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
مشروع الكيبل البحري
رئيس الوزراء/ د.أحمد عبيد بن دغر
دولة رئيس الوزراء.. سنعود ياعدن