الرئيسية - شؤون دولية - تمدد “وكلاء” إيران في كركوك.. مغانم بلا حرب
تمدد “وكلاء” إيران في كركوك.. مغانم بلا حرب
الساعة 11:35 صباحاً (الاحرار - متابعة خاصة - :)

بعد سيطرة القوات العراقية على محافظة كركوك مدعومة بفصائل الحشد الشعبي ، بدأت ملامح مستقبل المدينة تتضح ، خاصة بعد أنباء عن افتتاح الحرس الثوري الإيراني مقرات بغطاء من الحشد.

وبعد يوم من انتهاء المعارك الخاطفة هرعت مليشيات الحشد الشعبي إلى داخل المدينة، وسط مخاوف لدى المواطنين ،الذين لم يألفوا وجود تلك رايات تلك القوات.

موطئ قدم للحرس الثوري 

وتشير وسائل إعلام كردية إلى أن الحرس الثوري الإيراني افتتح عددًا من المقرات داخل كركوك، تحت غطاء ميليشيات الحشد، حيث ارتدى أفراد الحرس زي الحشد ،واحتلوا عدة مقرات لأحزاب كردية أبرزها حزب بارزاني.

وذكرت وكالة باسنيوز الكردية نقلًا عن مصادر خاصة أن قياديًا في الحرس الثوري يدعى “حاج إحسان” هو ممثل الحرس الثوري في كركوك، وقد افتتح 5 مقرات في مناطق مختلفة من المدينة.

ورغم النفي الإيراني من قبل  مستشار المرشد الأعلى في إيران علي أكبر ولايتي ،الذي قال: ” إن إيران لم تشارك القوات العراقية في السيطرة على مدينة كركوك”. لكن المحاولات الإيرانية لدخول المدينة ،وإيجاد موطئ قدم فيها قديمة منذ سنوات.

وساهم المحافظ السابق لكركوك نجم الدين كريم بإنشاء مركز “الخميني الرياضي والثقافي” العام الماضي، حيث اعتبره مسؤولون كرد بأنه قاعدة لتجنيد شباب المحافظة في صفوف الفصائل التابعة لطهران، وهو تابع لفيلق القدس الإيراني ،الذي يشرف عليه الجنرال قاسم سليماني.

ووفقًَا لمراقبين فإن العين الإيرانية على كركوك مفتوحة منذ سنوات ؛للسيطرة عليها والتحرك منها باتجاه الموصل السنية ،وكذلك أربيل، فضلًا عن مساهمة المحافظة بالسيطرة على الحدود مع سوريا، لتسهيل نقل المسلحين والأسلحة من إيران مباشرة إلى نظام بشار الأسد.

ودخلت قوات بدر المدعومة من إيران، والتي يقودها هادي العامري ،إلى مناطق طوزخورماتو وعدد من الحقول النفطية في كركوك، أبرزها حقلي باي حسن وأفانا.

عصائب أهل الحق 

كما دخلت مليشيا عصائب أهل الحق ،التي يتزعمها قيس الخزعلي، إلى كركوك أثناء عملية الاقتحام، ولم تنسحب تلك القوات لغاية الآن.

ورغم أن النائب عن المحافظة ريبوار طه أعلن أن فصائل الحشد ستنسحب خلال الساعات المقبلة، لكن مراقبين يشككون في صحة ذلك، حيث أعلنت فصائل الحشد سابقًا انسحابها من عدة أماكن من الموصل والأنبار وصلاح الدين ،لكنها ما زالت تسيطر على المقرات والأبنية الحكومية، والمنشآت هناك.

أما كتائب حزب الله – العراق ،فقد دخلت مجموعات صغيرة منها بزعامة أبو مهدي المهندس ،الذي كان يتقدم على عبد الغني الأسدي في مراسم رفع العلم العراقي في كركوك، وهو ما أثار استياء الشارع العراقي، حيث يمثل عبد الغني أفضل قوة عسكرية عراقية مهنية، وهي “جهاز مكافحة الإرهاب” ،أما المهندس فيمثل فصيلًا إيرانيًا متطرفًا.

وقال مصدر مطلع لـ”إرم نيوز”: إن الحشد الشعبي “سيقوم خلال الأيام المقبلة بإجراءات يتذرع بها للبقاء في المحافظة ،التي شكلت مغانم جديدة لتلك الفصائل، الباحثة عن النفوذ السياسي والأمني خاصة مع ارتباطها العضوي والديني بإيران”.

ويضيف المصدر ،الذي رفض الإفصاح عن هويته ،أن سياسية الحشد في عدة مناطق “اتسمت بإيجاد الذريعة للبقاء أو خلقها في حالة الاضطرار، فعلى سبيل المثال في منطقة جرف الصخر السنية في محافظة بابل لغاية الآن يقوم الحشد بتفجير عبوات ناسفة والإعلان بشكل دوري عن تعرضه لهجمات، رغم أن أكثرها مفتعل وغير حقيقي، والهدف هو التذرع بعدم جاهزية تلك المنطقة لاستقبال النازحين”.

سرايا السلام تصل كركوك

وتفاجأ أهالي كركوك ،أمس الأربعاء، بوصول عشرات العناصر من “سرايا السلام”، التابعة لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، إلى كركوك وذلك بعد عمليات نهب وسلب شهدتها المدينة.

وقال عناصر وضباط من السرايا ،لوسائل إعلام محلية ،إنهم دخلوا إلى المدينة بناء على توجيهات الصدر لـ”تهدئة الأوضاع وطمأنة المواطنين ومنع التجاوزات الحاصلة ،والحفاظ على الممتلكات العامة، والمساهمة في بسط الأمن”.

وبعد ساعات من سيطرة القوات العراقية الاتحادية على كامل محافظة كركوك، قامت فصائل ادعت انتماءها إلى الحشد الشعبي بعمليات نهب وسرقة لمنازل المواطنين ،في المناطق ذات الأغلبية الكردية ،كمنطقتي رحيم آوه ومنطقة الشورجة.

بدورها ذكرت وسائل إعلام مقربة من الحشد الشعبي أن “قوة انتشرت في منطقة رحيم آوة ،صباح اليوم الخميس ،بعد حدوث اضطرابات من قبل المواطنين الكرد الرافضين لتلك القوة، وهو ما ينذر بصراع قد يطول أمده ،ويتحول إلى حرب أوسع في ظل الأجواء المشحونة”.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
تفضيلات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
رئيس الوزراء/ د.أحمد عبيد بن دغر
دولة رئيس الوزراء.. سنعود ياعدن
دولة رئيس الوزراء.. سنعود ياعدن
أهم أقوال دولة رئيس الوزراء