الرئيسية - شؤون دولية - السياسي الخطير "كيسنجر": لـ "كورونا" تداعيات ستمتد آثارها لأجيال وستغير النظام العالمي للأبد !
السياسي الخطير "كيسنجر": لـ "كورونا" تداعيات ستمتد آثارها لأجيال وستغير النظام العالمي للأبد !
الساعة 01:59 مساءاً (الأحرار نت - وكالات)

قال أخطر سياسي من أصول يهودية مطلع على مايدور في كواليس الأحداث حول العالم، وزير الخارجية الأمريكي الأسبق والخبير الاستشاري الجيوسياسي "هنري كيسنجر" إن جائحة كورونا ستغيّر النظام العالمي للأبد، وتداعياتها قد تستمر لأجيال عديدة.

وفي مقال له بصحيفة “وول ستريت جورنال”، أوضح كيسنجر أن الأضرار التي ألحقها تفشي فيروس كورونا المستجد بالصحة ربما تكون مؤقتة، إلا أن الاضطرابات السياسية والاقتصادية التي أطلقها هي الت ستستمر لأجيال عديدة.

وقال إن الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم الآن بسبب الوباء الفتاك، أعادت إلى ذهنه المشاعر التي انتابته عندما كان جنديا في فرقة المشاة خلال مشاركته في الحرب العالمية الثانية أواخر عام 1944، حيث يسود الآن الشعور نفسه بالخطر الوشيك الذي لا يستهدف أي شخص بعينه، وإنما يستهدف الكل بشكل عشوائي ومدمر. 

وأضاف كيسنجر الحائز على جائزة نوبل للسلام عام 1973 إنه رغم أوجه الشبه بين تلك الحقبة البعيدة وما نعيشه اليوم، فإن هناك فرقا مهما يتمثل في كون قدرة الأمريكيين على التحمل في ذلك الوقت عززها السعي لتحقيق غاية وطنية عظمى، بينما تحتاج الولايات المتحدة في ظل الانقسام السياسي الذي تعيشه اليوم إلى حكومة تتحلى بالكفاءة وبعد النظر للتغلب على العقبات غير المسبوقة من حيث الحجم والنطاق العالمي المترتبة على تفشي الوباء.

وأشار إلى أن قادة العالم يتعاطون مع الأزمة الناجمة عن الوباء على أساس وطني بحت، إلا أن تداعيات التفكك الاجتماعي المترتب على تفشي الفيروس لا تعترف بالحدود. 

واعتبر أن الجهود المبذولة لمواجهة تفشي الوباء، رغم ضخامتها وإلحاحها، ينبغي أن لا تشغل قادة العالم عن مهمة أخرى ملحة تتمثل في إطلاق مشروع موازٍ للانتقال إلى نظام ما بعد كورونا.

وأكد أنه لا يمكن لأي دولة، حتى وإن كانت الولايات المتحدة، أن تتغلب على الفيروس بجهد وطني محض، وأن التعاطي مع الضرورات المستجدة الآن ينبغي أن يصاحبه وضع رؤية وبرنامج لتعاون دولي لمواجهة الأزمة، مبينا أن الإخفاق في العمل على المحورين في آن واحد قد تترتب عليه نتائج سيئة.

وحث كيسنجر الإدارة الأمريكية على التركيز على ثلاثة مجالات رئيسية لمواجهة تداعيات الوباء محليا وعالميا، أولها تعزيز قدرة العالم على مقاومة الأمراض المعدية، وذلك من خلال تطوير البحث العلمي، ثانيا السعي الحثيث لمعالجة الأضرار التي لحقت بالاقتصاد العالمي جراء تفشي الوباء والتي لم يسبق أن شهدت البشرية مثيلا لها من حيث السرعة وسعة النطاق، ثالثا حماية مبادئ النظام العالمي الليبرالي. وختم كيسنجر مقاله قائلا: “إن التحدي التاريخي الذي يواجه قادة العالم في الوقت الراهن هو إدارة الأزمة وبناء المستقبل في آن واحد، وإن الفشل في هذا التحدي قد يؤدي إلى إشعال العالم”.

وولد هنري ألفريد كيسنجر في ألمانيا عام 1923 لأسرة يهودية هاجرت إلى الولايات المتحدة الأميركية عام 1938 هرباً من الاضطهاد النازي، وحصل على الجنسية الأميركية عام 1943 والتحق بالجيش الأميركي، وعمل في المخابرات، واشترك في الحرب العالمية الثانية (1939-1945).

وحصل هنري كيسنجر على منحة دراسية في جامعة هارفرد عام 1946، واختار دراسة العلاقات الدولية التي برع فيها، وحصل على الدكتوراه في العلوم السياسية، وكانت أطروحته عن الفترة التي تلت عهد نابليون بونابرت في أوروبا.

عمل كيسنجر بعد حصوله على الدكتوراه في مجلس العلاقات الخارجية لولاية نيويورك، وترأس مجموعة من الباحثين قدمت تحليلاً سياسياً للعلاقات الأميركية السوفياتية وبخاصة في مجال التنافس العسكري النووي، وقد نالت تلك الدراسة شهرة واسعة. والتحق عام 1957 بجامعة هارفرد فواصل عمله بها باحثاً وأستاذا حتى عام 1969، وخلال تلك الفترة أصدر العديد من الكتب والدراسات التي نالت شهرة عالمية.

كما عمل مستشاراً لشؤون الأمن القومي للرئيس الأميركي نيكسون في الفترة من 1969 و1973، ثم بعد ذلك وزيراً للخارجية، ولعب كيسنجر دوراً مهماً في صياغة السياسة الخارجية للولايات المتحدة، ومن أهم ما قام به في أثناء توليه منصب وزير الخارجية هو المشاركة في إعداد مباحثات الحد من الأسلحة الاستراتيجية المعروفة اختصاراً باسم SALT بين الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد السوفييتي السابق.

وكان العمل الهام الثاني الذي يحسب لكيسنجر أثناء توليه منصب وزير الخارجية هو التمهيد لزيارة الرئيس نيكسون للصين، وبذلك ساهم في التقاء الولايات المتحدة زعيمة العالم الرأسمالي بالعملاقين الشيوعيين في وقت كانت فيه الحرب الباردة على أشدها.

ويؤمن كيسنجر بالعلاقات الاستراتيجية التي تربط أوروبا والولايات المتحدة الأميركية بإسرائيل، ومن هذا المنطلق كان يتعامل مع قضايا العالم العربي وإسرائيل.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
تفضيلات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
إنفوجرافيك.. رئيس الوزراء الدكتور معين عبدالملك يعود للعاصمة المؤقتة عدن
بحضور رئيس الوزراء.. إنفوجرافيك
انفوجراف من مقابلة رئيس الوزراء مع قناة اليمن الرسمية
انفوجراف لأهم مؤشرات نتائج أداء الحكومة خلال الربع الأخير من العام 2018م